الشيخ فخر الدين الطريحي
421
مجمع البحرين
والتنقية : إفراز الجيد من الرديء . وفي الحديث : إن الله يحب التقي النقي قيل : المراد بالتقي من حسن ظاهره وبالنقي - بالنون - من حسن باطنه والنقي علي بن محمد الهادي ع ( 1 ) . وفي الدعاء : اللهم انق عملي أي ارفع عملي عما يشوبه . وفي حديث قابيل : وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق أي لم يكن خاليا من الغش ، ولذا لم يتقبل قربانه . ( نكا ) في الحديث : لا شيء أنكى لإبليس وجنوده من زيارة الإخوان أي أوجع وأضر . وفيه : المؤمن لا ينكي الطمع قلبه أي لا يجرحه فيؤثر فيه كتأثير الجرح بالمجروح ، من نكيت في العدو نكاية من باب رمى : إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل ، وقد يهمز فيقال : نكأت في العدو نكاء من باب نفع . نكأ ونكأت القرحة أنكأها مهموز : قشرتها ، وبابه منع . ( نما ) في الحديث : من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة أي من انتسب إلى غيرهم ، من قولهم : نميت الرجل إلى أبيه نميا نسبته إليه . ونمى الشيء ينمي من باب رمى نماء بالمد : كثر ، وفي لغة ينمو نموا من باب قعد ، ويتعدى بالهمز والتضعيف . وفي الخبر : لا تمثلوا بنامية الله يعني الخلق لأنه ينمي ، من نمى الشيء ينمو وينمي : إذا ازداد وارتفع ، ومنه صلاة نامية .
--> ( 1 ) ولد ( ع ) بمدينة الرسول ( ص ) للنصف من ذي الحجة سنة 212 وتوفي بسر من رأى في رجب سنة 254 . انظر أخباره وترجمته في الإرشاد للمفيد ص 307 - 314 .